أوروبا
02:51 PM | 17 Jun 2026
يصعب الوصول اليه... ماذا نعرف عن منتجع بورغنشتوك؟
Fady Mahouly
أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن الاتفاق الإيراني الأميركي سيوقع، يوم الجمعة المقبل، في بورغنشتوك وسط البلاد.
ماذا نعرف عن المنتجع؟
يقع المنتجع على ضفاف بحيرة لوسيرن (الملقبة ببحيرة الغابات الأربع) في كانتون نيدفالدن، ويضمّ 30 مبنى، ضمنها ثلاثة فنادق، ومساكن، ومنتجعان صحيان (سبا)، و35 قاعة ومركز مؤتمرات يتسع لـ600 شخص، و12 مطعماً وعدة مرافق ترفيه. ويُعدّ أكبر منتجع فندقي متكامل في سويسرا. وتم بناء المجمع فوق تلال جبلية. يتمتع المنتجع بأهمية ثقافية وتاريخية، إذ شُيّد في عام 1873، ونُفذت فيه أعمال تجديد كبرى، آخرها في عام 2014، أدت إلى إقفاله ثلاث سنوات قبل إعادة افتتاحه في عام 2017.
وأوضحت الوزارة أن موقع المنتجع يجعل من الصعب الوصول إليه، وبالتالي يسهل تأمينه، مشيرة إلى أن الوسطاء في باكستان وقطر وكذلك الولايات المتحدة وإيران اقترحوا توقيع الاتفاق هناك.
و"بورغنشتوك" أو "بورغنبرج" هو منتجع أسطوري فاخر يقع في قلب سويسرا على بحيرة لوسيرن في كانتون نيوالدن، وذلك وفقا لما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة السياحة السويسرية.
وأوضح الموقع أن "بورغنشتوك" يقع على جبل أوري ضمن جبال الألب السويسرية والذي يبلغ ارتفاعه 1128 مترا ويشتهر بإطلالاته الرائعة وبمصعد هاميتشواند وبالمنتجع شديد الفخامة في بورغنشتوك.
والوصول إلى "بورغنشتوك" يتطلب رحلة طويلة وصعبة لكنها رائعة في الوقت نفسه بفضل المناظر الخلابة طوال الطريق الذي يبدأ بالانتقال بقارب كاتاماران عبر بحيرة لوسيرن ثم استقلال أقدم قطار كهربائي مائل للوصول إلى أعلى الجبل.
ويعد ممشى الجرف الأسطوري، الذي تم بناؤه منذ أكثر من مائة عام، تحفة هندسية حيث يتبع مسارا واسعا بين الحصى يمكن من خلاله المشي على طول الوجه الصخري، وأحيانًا المرور عبر أنفاق تشبه الكهوف وخلف الحافة يوجد هبوط رأسي بطول 500 متر.
ويؤدي المشي على الجرف إلى مصعد هاميتشواند الذي يمكن زائرية من تسلق 152 مترا بالهواء في 48 ثانية فقط ويوفر واحدة من أكثر الألعاب البانورامية إثارة وهو مخصص فقط للأشخاص الذين يعشقون المرتفعات.
والمصعد الذي يعد الأعلى والأسرع في الهواء الطلق في أوروبا، جرى افتتاحه في عام 1905، وقد تم بناء عمود المصعد وغرفة المحرك في الجبل على نتوء صخري، وفي ليالي الصيف تتم إضاءة برج المصعد مما يجعله مرئيًا بوضوح من لوسيرن.
ومن "بورغنشتوك"، يمكن الوصول إلى بعض الوجهات الأكثر شهرة في سويسرا مثل لوسيرن، ريجي، بيلاتوس وستانسرهورن.
واعتاد بورغنشتوك، المرتفع الجبلي المطل على بحيرة لوتسرن منذ افتتح منتجعه عام 1873، أن يستقبل صنفين من الضيوف: نجوم الشاشة وصناع السلام، والمفارقة أن الصنفين كثيرا ما تشاركا المصير ذاته: لحظة بريق لا تدوم.
من كنيسة هيبورن إلى شاشة بوند
في كنيسة المنتجع الصغيرة، تزوجت أودري هيبورن من ميل فيرير عام 1954، وعاشت في فيلا قريبة حتى عام 1966، حيث عمد ابنها في الكنيسة نفسها.
ولم تكن وحدها؛ فقد سكنت صوفيا لورين في فيلا مجاورة 13 عاما، وعلى منحدرات الجبل ذاته صورت مشاهد من فيلم جيمس بوند "غولدفينغر" من بطولة شون كونري.
ذاكرة جبل مع سلام متعثر
لكن الذاكرة الأثقل ليست سينمائية بل سياسية. ففي آذار 2004، اختتمت على بورغنشتوك محادثات إعادة توحيد قبرص برعاية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، الذي قدم خطته واصفا إياها بالعادلة والمصممة كي تنجح وتمنح القبارصة إطارا آمنا لمستقبل مشترك.
وبعد أسابيع فقط، رفضها القبارصة اليونانيون في الاستفتاء، فسقطت الخطة التي ولدت على القمة عند صناديق الاقتراع في الأسفل.
ثم عاد الجبل إلى الواجهة في يونيو 2024، حين استضاف أكبر حدث دبلوماسي في تاريخ سويسرا: قمة السلام في أوكرانيا، بحضور ممثلين عن نحو 92 دولة و8 منظمات دولية، وغياب روسيا.
وقبلها بعقدين، وتحديدا في عام 2002، وقع في المنتجع نفسه اتفاق وقف إطلاق نار تاريخي يخص منطقة جبال النوبة في السودان برعاية اميركية سويسرية.