أكّد رئيس الوزراء اللبناني أن لبنان لا يزال يعيش تحت وطأة حرب قاسية لم تكن خيار اللبنانيين، مشيرًا إلى أن ما أصاب الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها لم يقتصر على مناطق محددة، بل طال البلاد بأكملها. وشدد على أن هذه الحرب لم تكن حرب اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، معتبرًا أنه لا يجوز قلب الوقائع أو تحميل الدولة مسؤولية ما لم تقرره. وأضاف أن الدولة لم تكن الجهة التي اتخذت قرار ما وصفه بـ"حرب الإسناد" لا في مرحلتها الأولى ولا الثانية. ولفت إلى أن استمرار الحرب أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المواطنين، محذرًا من تصاعد خطاب التخوين والتهديد لما يشكله من خطر مباشر على حياة اللبنانيين. وأكد رئيس الوزراء أن الأولوية اليوم هي وقف الحرب والتدمير، والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار. وختم بالتشديد على أن لبنان ليس ملكًا لأحد، بل لجميع أبنائه، وأنه لا أحد فوق الدولة أو يحق له احتكار الوطنية، داعيًا إلى عدم جر البلاد إلى الحرب ومنع اللبنانيين من التساؤل عن أسبابها.