سياسة
09:43 PM | 02 Jul 2026
برّي: إمّا ننسّق مع سوريا أو نسبح في البحر
Fady Mahouly
أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لـ "المدن" عن ارتياحه لزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، واصفًا إياها بالمبادرة "الإيجابية جدًا"، والتي أرست مسارًا جديدًا من العلاقات بين البلدين قائمًا على الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق، مع الحفاظ على سيادة كل من لبنان وسوريا.
وأشاد بري بالمقاربة السورية وبالشيباني، واصفًا إياه بالدمث والمطلع والعميق في مقاربته لملفات المنطقة، مشيرًا إلى أن اللقاء الثنائي تخلله نقل تحية من الرئيس أحمد الشرع، وردّ بري بالمثل، مع تأكيد الحرص على استقرار سوريا ووحدتها ودورها.
ولفت بري إلى أن سوريا تتمتع بتنوع كبير، مؤكدًا أن الرسالة السورية شددت على التضامن مع لبنان في مواجهة الخطر الإسرائيلي، وعلى أهمية تطوير العلاقات وضبط الحدود ومكافحة التهريب وتعزيز التعاون الاقتصادي.
وكشف بري أن الرئيس الشرع وجّه إليه دعوة لزيارة دمشق، معربًا عن ترحيبه بها مع تأجيل الزيارة في الوقت الحالي بسبب الظروف.
كما أثنى بري على المقاربة السورية لتطورات الوضع في المنطقة، معتبرًا أن الهمّ مشترك بين لبنان وسوريا، ومؤكدًا أنه لم يلمس من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أي حقد تجاه "حزب الله"، بل كلام عالي المسؤولية عن لبنان ومكوّناته كافة.
وأشار إلى أن الشيباني أبدى استعدادًا، كما صرّح بعد اللقاء، للانفتاح على التواصل أو اللقاء مع "حزب الله" إذا اقتضت المصلحة اللبنانية والسورية ذلك، مؤكدًا أن سوريا منفتحة على جميع المكونات في لبنان ولن تكون في موقع الانحياز لطرف ضد آخر.
وأظهرت المحادثات، بحسب بري، وجود همّ مشترك بين البلدين يتمثل في مواجهة التهديد الإسرائيلي وعمليات التوغل والاحتلال، مع التأكيد على ضرورة التنسيق حيال هذه القضايا.
كما شدد بري على أن الزيارة تؤسس لعلاقة دولة مع دولة قائمة على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يتيح تطوير التعاون والشراكات بين البلدين.
ولدى سؤاله عن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، اكتفى بري بمدّ يده للمصافحة والقول: "العوض بسلامتك".
ويرى بري ضرورة استراتيجية للبنان بحكم الجغرافيا والحدود الطويلة، معتبرًا أن هذا المسار لا بديل عنه.
ويؤكد أن سوريا هي "العمق الطبيعي" للبنان، مشيرًا إلى أنه قال لوزير الخارجية السوري: "إما أن نسبح جميعًا أو ننسق مع بعضنا البعض"، مضيفًا أنه إذا رفض لبنان التنسيق مع سوريا، فإن ذلك يعني أنه لا خيار أمام اللبنانيين سوى السباحة في البحر".
كما يلفت إلى علاقاته التاريخية مع سوريا، خصوصًا مع حافظ الأسد، مقابل علاقة أقل انسجامًا مع بشار الأسد، مذكّرًا بموقفه الرافض للانخراط في الحرب السورية.