أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في مداخلة ألقاها خلال جلسة مجلس النواب، حرصه على تبيان الحقيقة كاملة رداً على ما أدلى به بعض النواب، ومنعاً للبلبلة والتأويلات والاصطياد في الماء العكر خارج القاعة البرلمانية. وأوضح سلام أنه أبلغ وزير الدفاع، الذي كان قد أعدّ كلمة حول اقتراح قانون العفو، بأنه سيتحدث شخصياً باسم الحكومة عند طرح هذا البند، محددًا عدم وجود داعٍ لأي كلمة أخرى. وأشار في هذا السياق إلى المادة 64 من الدستور التي تنص صراحة على أن "رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها". كما حسم رئيس الحكومة الأنباء الشائعة حول طلبه من وزير الدفاع عدم حضور الجلسة النيابية، واصفاً إياها بالافتراء الباطل، ومؤكداً أنه صديق عزيز يعمل وفق قاعدة التضامن الوزاري والحرص على الدستور، معلقاً: "نحن مش 24 حكومة، وربما كان هذا جديداً عليكم". وحول موقف قيادة الجيش من اقتراح قانون العفو، بين سلام أنه تم التعبير عنه سابقاً أمام اللجان النيابية عبر وزير الدفاع، الذي سلّم بدوره مذكرة خطية بحسب الأصول وبموافقته، مشدداً على أن ذلك تم قبل إقرار الصيغة النهائية المعروضة على المجلس. ورفض سلام كافة المزايدات بشأن الحرص على المؤسسة العسكرية وشهدائها، مكرراً الجهود التي بذلتها الحكومة وما قام به شخصياً في زياراته الخارجية ولقاءاته مع الوزراء والسفراء والمبعوثين الدوليين لتأمين كافة أشكال الدعم للجيش، وتجهيزه، ورفع رواتب أفراده وضباطه، والحفاظ على معنوياته. وأضاف أن حرص الحكومة ينصبّ على عدم السماح بأي تفسير أو تأويل قد يوحي بأن الجيش يمثل فريقاً، أو وضعه من حيث يدري المزايدون أو لا يدرون في خلاف مع أي طرف لبناني. وختم رئيس الوزراء كلمته بالجديد على أن موقف الحكومة الثابت من اقتراح قانون العفو يتلخص في "العدالة، فالعدالة، فالعدالة"، جازماً بأن الكلمة الفصل في هذا الملف تعود لمجلس النواب الكريم.