01:37 PM | 24 Apr 2026
لبنان ليس ورقة تفاوض.. والجيش الضمانة الوحيدة للوحدة الوطنية
Fady Mahouly
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ان لبنان "يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، فهو يفاوض باسمه دفاعًا عن مصالحه الوطنية وسيادته، وانخرط في مسار تفاوضي ديبلوماسي برعاية الولايات المتحدة الأميركية وبدعم من دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية، بهدف التوصل إلى حل مستدام، يضع حدًّا للاعتداءات الإسرائيلية ويؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دوليًّا، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها".
وقال: "إن لبنان متل باقي دول المنطقة، يعلق أهمية كبيرة وله مصلحة في خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيمانًا منه بأن الديبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام".
وعرض الرئيس عون بالأرقام، "الواقع الصعب الذي يعيشه لبنان جراء استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وانتهاكاتها للقانون الدولي، من خلال استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والمؤسسات التربوية والصحافيين ودور العبادة، إضافة إلى التدمير الممنهج للقرى والبنى التحتية المدنية، بهدف منع السكان من العودة إلى منازلهم، حيث نزح أكثر من مليون لبناني من مناطقهم الغى مناطق أخرى"، ولفت إلى وجود النازحين السوريين على أرضه و"ضرورة العمل بالتنسيق مع السلطات السورية وبدعم من الشركاء الدوليين، على تكثيف الجهود التي تتيح العودة الآمنة والكريمة لهم، كونهم يشكلون ضغطًا كبيرًا على البنى التحتية والخدمات والمجتمعات المضيفة، خصوصًا وأنه في ضوء تعافي سوريا واستقرارها، هناك فرصة حقيقية للتقدم في هذا المسار بشكل تدريجي ومنظم".
وجدد رئيس الجمهورية "التزام لبنان بالإصلاح الاقتصادي وتعزيز شراكته مع الاتحاد الأوروبي، وإيمانه بأن هذه الشراكة يمكن أن تتجاوز المساعدات لتشمل الاستثمار والتعاون والمبادرات الاستراتيجية المشتركة، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي مخصص لإعادة الإعمار والتعافي وتعزيز التمويل الإنساني، وتفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا مشكورة، باعتبار الجيش ضامنًا للوحدة الوطنية وركيزة أساسية للاستقرار المحلي والإقليمي".
مواقف رئيس الجمهورية جاءت في خلال إلقائه كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي الذي دعت اليه قبرص في سياق رئاستها للاتحاد.