سياسة
03:16 PM | 02 Jul 2026
جنبلاط: لن أكون جزءاً من ائتلاف لاسقاط اتفاق الإطار
Fady Mahouly
رأى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن الاتفاق يشكّل "خطوة خاطئة للدولة اللبنانية"، ويدعو إلى إعادة النظر فيه.
وقال في حديث لصحيفة "لوريان لوجور""إن اتفاق الإطار الذي أُبرم الجمعة الماضي بين لبنان وإسرائيل لن يكون قابلًا للتطبيق"، معتبرًا أن الاتفاق خطوة خاطئة للدولة اللبنانية"، وهو موقف لقي ترحيبًا كبيرًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ويُعيد ذلك إلى الأذهان ما جرى في 17 أيار 1983، عندما نجح تحالف ضمّ بري وجنبلاط، إلى جانب سوريا بقيادة حافظ الأسد، في إسقاط الاتفاق اللبناني–الإسرائيلي آنذاك. ومع ذلك، اكد جنبلاط أنه لا يرغب في تكرار ذلك السيناريو.
واضاف "هذا يثبت أن بعض بنود الاتفاق تضع الجيش اللبناني تحت رحمة الجيش الإسرائيلي، من دون أي موعد واضح للانسحاب، علمًا أن كلمة "الانسحاب" نفسها لم ترد ولو مرة واحدة في نص الاتفاق، أما بالنسبة إلى نبيه بري، فلا أعرف ما هي نياته. لكننا لن نكون جزءًا من ائتلاف سياسي لإسقاط الاتفاق، كما أننا لن ندعمه أيضًا. هذا هو موقفنا المبدئي
وتابع" لسنا أمام نسخة جديدة من اتفاق 17 أيار. لكن هناك بعض البنود التي تثير إشكاليات، ولا سيما المادة 13 التي تمنع لبنان من ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وقتلة الأطفال أمام القضاء، وخلال المفاوضات، كان ينبغي التمسك باتفاقية الهدنة التي تنظّم العلاقات بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1949. لكن ضغوطًا أميركية مورست، إلى جانب وجود لوبي لبناني في واشنطن يدفع نحو هذا النوع من المقايضة التدريجية، رغم أنها تتعارض مع مصلحة لبنان. ويزداد الأمر خطورة عندما نرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد يوميًا أنه لن ينسحب من لبنان. لذلك، كان هذا الاتفاق خطوة خاطئة من الدولة اللبنانية، وأنا مستعد لمساعدتها إذا قررت إعادة النظر فيه. لكن يبدو لي أننا ما زلنا بعيدين عن ذلك، إذ يسعى بعض الأطراف إلى حشد أوسع دعم ممكن للمضي في تنفيذ الاتفاق."
واعتبر ان "المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال غامضة جدًا، وعلينا التركيز على المسار اللبناني وعلى مبدأ التوصل إلى اتفاق ثنائي برعاية الأمم المتحدة."
وعن دور سوريا في الملف اللبناني، قال :" بعض القادة اللبنانيين لم يقتنعوا بعد بأهمية إقامة علاقات جيدة مع دمشق. سوريا اليوم ليست سوريا الأمس، ويجب أن ندرك ذلك. كما يجب أن نفهم أن بشار الأسد لم يعد موجودًا في السلطة، وبالتالي ينبغي طي هذه الصفحة وإقامة علاقات سياسية واقتصادية طبيعية مع سوريا الجديدة. وأنا شخصيًا أثق بالرئيس السوري أحمد الشرع عندما يقول إنه لن يتدخل في لبنان، لا سيما أن لديه تحديات كثيرة أخرى".
واضاف "وفي هذا الإطار، أذكّر بضرورة تحسين الوضع على الحدود اللبنانية–السورية، في وقت تستمر فيه عمليات تهريب الأموال والأسلحة من لبنان إلى سوريا. ومن هذا المنطلق، أدعو إلى إعادة تنظيم البنية الأمنية في معبر المصنع، بما يسهّل تركيب وتشغيل أجهزة المسح (السكانر)."