أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى فوعاني أن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحماية لبنان تتطلبان التمسك بالسيادة والوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن «الكرامة لا تُستأذن من المحتل، والسيادة لا تُستجدى على طاولات القوة، والأرض لا تُستعاد بالبيانات». وشدد على أن المقاومة «ليست نقيضًا للدولة ولا خروجاً على الوطن»، لافتًا إلى أن لبنان لا يستطيع التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية بوصفها «خبراً عابرًا»، وأن استمرار الاحتلال والعدوان لا يصنعان سلاماً. واعتبر فوعاني أن التماسك مع المقاومة وبيئتها أحد وجوه التمسك بالحق الوطني»، لافتًا إلى أن التضحيات والضغوط لن تفكك البيئة التي احتضنت المقاومة، وأن محاولات تحميلها مسؤولية ما يرتكبه الاحتلال «لن تغيّر موقفها». وفي الشأن السياسي، رأى أن ما يُسمّى «اتفاق الإطار» لم يحقق حتى الآن ما كان يُنتظر منه، ولم يقدّم جواباً عملياً عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، كما لم يوفر ضمانة حقيقية تحمي لبنان من منطق القوة والعدوان، محذراً من تحويل الحقوق الوطنية إلى «ملفات تفاوضية مفتوحة على التنازلات». وأكد الفوعاني أن الرئيس نبيه بري يمثل «حارساً للوحدة الوطنية والسلم الأهلي»، مشدداً على أن رهانه كان ولا يزال على الحوار والشراكة وحماية لبنان من الانزلاق إلى الفتنة. وأشار إلى أن كلمة الرئيس بري المرتقبة يوم الاثنين المقبل، في الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، «يُنتظر أن تشكل خريطة طريق وطنية للمرحلة المقبلة»، في ظل الأخطار والاستحقاقات التي يواجهها لبنان، ولا سيما العدوان الإسرائيلي والتحديات السياسية والوطنية. وشدد فوعاني على أن الحفاظ على السلم الأهلي «معركة وطنية» تتطلب إرادة سياسية، وأن حماية لبنان لا تكون بتفكيك عناصر قوته أو بإشعال الفتن بين أبنائه، بل بتعزيز وحدته والتمسك بحقوقه وسيادته. وختم بالقول إن لبنان أمام خيار واضح: «إما أن يبقى وطناً يجمع أبناءه، وإما أن تبتلعه العصبيات؛ إما أن يتمسك بحقه في أرضه وكرامته، وإما أن يُطلب منه التعايش مع العدوان؛ إما أن يحمي وحدته، وإما أن يفتح أبوابه للفتنة»